السيد مصطفى الخميني
141
الطهارة الكبير
وقد يشكل ذلك : تارة : لأجل ما مر من الاشكال في نجاسة المتغير بالنجس ، بمعنى أن الماء إذا لاقى نجسا ثم تغير ، وكان زمان التغير غير زمان الملاقاة ، فهل هو ينجس أم لا ؟ ظاهر جماعة نجاسته مع فرض الاستناد ( 1 ) ، وقضية ما تحرر منا في محله طهارته ( 2 ) ، لأن الماء المتغير بالنجس يتنجس ، لأجل تغيره به وملاقاته ، وأما نفس التغير المستند إليه - مع عدم الملاقاة حين التغير وبعده - فلا يورث النجاسة ، والملاقاة السابقة غير كافية . ففي المسألة إذا لاقى ماء الاستنجاء مع نجاسة المحل ، ثم بعد ذلك تغير ، فنجاسته ممنوعة ، لما عرفت . وأما توهم : أن المفروض في الشرط هنا ، هو كون النجاسة موجودة فيه حال تغيره ، فهو فاسد ، لأن ماء الاستنجاء عندهم نجس حينئذ وإن لم يتغير ، كما يأتي في الشرط الخامس ( 3 ) ، فهذا الشرط لا يكون مفيدا إلا في الصورة السابقة . وأما إذا تغير في المحل ، وكان ذلك - أي زمان التغير والاتصال بالنجس - واحدا ، فإن كان ذلك متعارفا في الأغلب ، فلا بد من الالتزام
--> 1 - العروة الوثقى 1 : 31 - 32 فصل في المياه ، المسألة 14 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 103 ، مهذب الأحكام 1 : 152 . 2 - تقدم في الجزء الأول : 115 وما بعدها . 3 - يأتي في الصفحة 146 - 147 .